الميرجهاني

78

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة )

وانقطعت دون علمه جوامع التفسير وحالت دون غيبه حجب تاهت في أدنى دنوها طامحات العقول فتبارك الله الذي لا يبلغه بعد الهمم ولا يناله غوص الفتن وتعالى الذي ليس له نعت موجود ولا وقت محدود وسبحان الذي ليس له أول مبتدأ ولا غاية منتهى ولا آخر يفنى وهو سبحانه كما وصف نفسه والواصفون لا يبلغون نعته أحاط بالأشياء كلها علمه وأتقنها صنعه وذللها امره وأحصاها حفظه فلا يعزب عنه غيوب الهوى ولا مكنون ظلم الدجى ولا ما في السماوات العلى إلى الأرض السابعة السفلى فهو لكل شئ منها حافظ ورقيب أحاط بها الاحد الصمد الذي لم تغير صروف الأزمان ولا يتكاده صنع شئ منها كان قال لما شاء ان يكون كن فكان ابتدء ما خلق بلا مثال سبق ولا تغب ولا نصب ( في توحيد الصدوق ره وكل صانع شئ فمن شئ صنع والله لا من شئ صنع ما خلق ) وكل عالم من ( فمن ) بعد جهل تعلم والله لم